image alt

العتبة العباسية تطلق أكاديمية مهامها العناية بشؤون المنتسبين وتطويرهم

العتبة العباسية تطلق أكاديمية مهامها العناية بشؤون المنتسبين وتطويرهم

يدرك الاستاذ رضا كريم أن مسؤولية جسيمة تقع على عاتقه بعد توليه مسؤولية احدى الشعب الحساسة في العتبة العباسية المقدسة، مبديا حرصا كبيرا، وهو يدقق درجات المشاركين في الامتحانات النهائية للورش والدورات التي نظمها مؤخرا.

إذ يتولى الأستاذ كريم مسؤولية إدارة أكاديمية التطوير الإداري في قسم التنمية والتطوير التابع للعتبة العباسية المقدسة، في سياق مشاريعها الرامية إلى تطوير القدرات.

فيقول: "تقدم الأكاديمية مجموعة من الدورات التدريبية المتخصصة، منها القيادة وإدارة التغيير وتطوير المهارات الشخصية، وإدارة الأزمات، وتقدم ورش عمل تفاعلية تهدف إلى تعزيز القدرات العملية للمتدربين، كما تتيح هذه الورش للمتدربين فرصة تطبيق ما تعلموه في بيئة تدريبية تشجع على الحوار والتفاعل".

ويضيف: "تولي الأكاديمية اهتماماً خاصاً بتطوير القيادات الإدارية من خلال برامج متخصصة تركز على المهارات القيادية وتنمية القدرات الاستراتيجية لدى المدراء والقادة، وتأهيل قادة قادرين على قيادة مؤسساتهم نحو النجاح في ظل التحديات الراهنة".

ويعزو الأستاذ كريم فكرة تأسيس أكاديمية التطوير الإداري إلى توجيهات المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي ، بعد أن استشعر ضرورة تطوير قدرات ومهارات المنتسبين في الشعب والأقسام الإدارية، والعمل على تأسيس بنك الرجال، في إجراء يهدف إلى تعزيز الموارد البشرية.

وتضم العتبة العباسية المقدسة العشرات من الأقسام والشعب التي تتولى عدة مسؤوليات مهمة، منها أقسام خدمية وتنظيمية وإدارية وتنموية وهندسية وغيرها.

وتتمتع العتبة المقدسة بمكانة خاصة في العراق والعالم الإسلامي، فإلى جانب كونها مقصدا لعشرات ملايين الزوار سنويا، تسهم العتبة المقدسة في دعم التماسك الاجتماعي في العراق عبر جهودها المستمرة منذ أكثر من عقدين.

ويبين الاستاذ محمد حسن جابر رئيس قسم التنمية والتطوير أن "أكاديمية التطوير الإداري في كربلاء التابعة للعتبة العباسية المقدسة هي من المؤسسات التدريبية التي هدفها تحسين الكفاءات الإدارية والفنية لدى الأفراد والمؤسسات من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة".

ويقول، "تسعى الأكاديمية إلى تلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية من الفرق المدربة، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في مجالات الإدارة والقيادة"، موضحا بأنه قد"اختير وضع آلية عمل تطبيقية بأخذ الطالب فترات اثناء الدراسة تكون على شكل مباشرات داخل أقسام العتبة، وانقطاع من الدراسة واخذ مباشرة بالتعايش مع قسمه، أو أحد الأقسام المعنية بالعمل من خلال هذه المعايشة ليكسب الخبرة الموجودة عند مسؤولي الوحدات والشعب".

ويضم المنهج التعليمي في الأكاديمية (23) مادة علمية مضغوطة مقسمة على أربع مراحل لمدة سنة دراسية كاملة، بالإضافة إلى بحث التخرج الذي يكون من ضمن متطلباته، فضلا عن التطبيق العملي ونتائجه في الأقسام.

ولا تقتصر برامج الأكاديمية على الجانب النظري فقط، بل ركزت على الجانب العملي والتطبيقي من خلال ورش العمل والتدريبات العملية التي تعزز من قدرات المتدربين وتجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات في بيئة العمل الحقيقية".

ويشير الاستاذ كريم مدير أكاديمية التطوير الإداري إلى، أن "البرامج التدريبية شملت مختلف جوانب الإدارة والقيادة حيث تتضمن هذه البرامج دورات متخصصة في مجالات مثل التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الموارد البشرية، وإدارة المشاريع، والقيادة التنظيمية، وتحليل البيانات، وغيرها من المجالات الحيوية التي تسهم في تطوير المؤسسات".

مبينا، "تتبنى الأكاديمية منهجية تعتمد عليها في تدريب وتطوير الطلبة المتدربين ، منها تعزيز التعلم التفاعلي، وإدخال الجانب العملي، واعتمادها على نظام التقييم المستمر الذي يهدف إلى قياس تقدم المتدربين وتحسين أدائهم. ويشمل هذا النظام تقييم الأداء الفردي والجماعي، ويعتمد على معايير موضوعية تهدف إلى تحسين مستويات الأداء". 

ويقول، "تسعى أكاديمية التطوير الإداري إلى بناء شراكات قوية مع مؤسسات دولية رائدة في مجال التدريب والإدارة".

بدوره يقول ضرغام راضي عبد حسن احد منتسبي العتبة العباسية المقدسة انضم إلى طلبة الأكاديمية لتطوير مهاراته، "تلقينا عدة دروس خاصة بمهارات التكنلوجيا لاسيما في استخدام الحاسوب، مثل برنامج الوورد والأكسل".

ويتابع، "أيضا طباعة الكتب الإدارية الإحصائية وتحليل البيانات، إلى جانب دروس في المهارات الحياتية كالتعامل مع المشكلة وتحديد المشكلة واستيراتيجيات حل المشكلة، فضلا عن مهارات الاتصال الإداري والتعرف على الإداري والمكتوب والشفهي وغيرها من أنواع الاتصال".

ويعلق، "لابد للشخص أن يؤمن أنه قادر على التغيير وأن يؤمن أن يكون شخصا ناجحا في المستقبل، وأن يطبق ما تعلمه نظرياً وواقعياً على عمله ويخدم مؤسسته".

مشيرا، "تضم الأكاديمية أساتذة بمستويات متميزة ورفيعة تتميز بكفاءة التدريس وايصال المعلومة إلى الطلبة".

في حين يرى الطالب حسين علاء ان الأكاديمية أضافت إليه كثيرا من الخبرات، خصوصا المتعلقة بالشؤون الحياتية.

فيقول، "أسهمت الدورات التدريبية والورش التي شاركت فيها في تطوير عدة مهارات على الصعيدين المهني والشخصي".

إلى ذلك يوضح الأستاذ احمد حيدر، من تدريسيي أكاديمية التطوير الإداري، أن "آلية التدريس والتدريب المتبعة في الأكاديمية تدمج بين العملية التدريبية بنكهة تدريسية".

ويضيف، "أوجدنا آلية للعملية التدريسية هي آلية تدريسية أكاديمية بحتة، وتخصصية لكن بنكهة تدريبية بمعنى تشتمل على مجالين مجال التطبيق العملي والتطبيق النظري، على الطالب أن يجتاز مرحلتين: النظرية والعملية".

مبينا، "وضعت الأكاديمية خارطة طريق تشمل الاعداد في بادئ الأمر، ثم تبدأ المحصلات منذ المرحلة الرابعة، والتي تتضمن متطلبات التخرج".

مشيرا إلى أنه "يتولى الطالب إجراء بحث تخرج يرتكز على تشخيص مشكلة في قسمه، أو أحد اقسام العتبة العباسية المقدسة، ثم طرح فرضيات المعالجة للوصول لأفضل الحلول والأهداف".