image alt

بين فرش ورفع... سواعد تُهيّء السجاد للمصلين في كربلاء

بين فرش ورفع... سواعد تُهيّء السجاد للمصلين في كربلاء

بهمّة تسابق الوقت وتنظيم بالغ الدقة، تتسارع أعمال منتسبي قسم بين الحرمين الشريفين، التابع للعتبة العباسية المقدسة لتهيئة مواضع الصلاة للزوار.

تلك الأعمال التي تتسارع قُبيل حلول وقت صلاة المغرب، تتمثّل بمهمة فرش قطع السجاد الخاص بالصلاة، في إجراء معتاد ضمن أعمال خدمة ورعاية العتبة المقدسة للزائرين.

إذ تستقبل العتبتان المقدستان في مدينة كربلاء مئات آلاف الزائرين الوافدين من داخل العراق وخارجه بشكل يومي على مدار العام، فيما ترغب حشود الزوار إقامة الصلوات -خصوصا صلاة المغرب- في داخل صَحني العتبتين المُطهّرتين وجوارهما في نفس الوقت، عِلمًا أنّ ساحة بين الحرمين الشريفين المكان الأبرز لإقامة الصلوات لدى تلك الحشود.

ويقول المعاون الإداري لرئيس قسم بين الحرميين الشريفين في العتبة العباسية المقدسة، السيد أوس طاهر مهدي، "ملاكات القسم تواصل الليل بالنهار؛ لتقديم خدماتها لزائري المرقدين الطاهرين، ومن ضمن الأعمال التي تقع على عاتق القسم، فرش آلاف قطع السجاد في منطقة بين الحرمين، بالإضافة إلى محاور الدخول إليها، منها باب القبلة وباب بغداد وباب العلقمي.

ويكمل، "مع اقتراب أذان المغرب في شهر رمضان المبارك، تتبدل ملامح الساحة الوسطية بين مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام)".

معلّقًا، "في الوقت الذي تتجه خطى الزائرين من كلّ حدب وصوب وعيونهم ترنو نحو القبتين المضيئتين في كربلاء المقدسة، هناك إيادٍ تنفّذ بصمت مهمة لا تقلّ قداسة عن الدعاء ذاته".

ويضيف، "هذا الأمر لا يقتصر على مجرد سجاد يُنشر على الأرض، بل يعني مساحة آمنة ومهيأة لركعات طويلة، ودعوات هامسة، ودموع تُسكب في سكينة الليل أمام مرقد المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)".

وتتوسط ساحةُ بين الحرمين العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية مدينة كربلاء القديمة، فيما تبلغ مساحتها التقديرية أكثر من أربعة عشر ألف متر مربع، فيما جرى اكسائها بحجر المرمر لإضفاء جمالية وراحة للزائرين في أثناء سَيرِهِم أو جلوسهم.

تلك الجهود أتت ثمارها كما يبدو، على لسان معظم الزائرين، فيقول السيد علي جابر، الذي وفد من محافظة ميسان، "ما لمسناه في بين الحرمين مستوى عالٍ من التنظيم وحسن التعامل من لدن ملاكات العتبة منذ لحظة الدخول إلى الساحة".

ويضيف، "نجد الإرشاد متوفرًا والسجاد مفروشًا بعناية، والحركة منظمة بانسيابية واضحة".

مشيرًا، "هذا الاهتمام بالتفاصيل يعكس حرصًا حقيقيًا على راحة الزائرين ولاسيما في أيام شهر رمضان المبارك".

تلك الإشادة يتفق معها الزائر أبو محمد، القادم من محافظة بابل، فيقول، "الجهود المبذولة من لدن ملاكات العتبة واضحة، سواء من حيث تهيئة المكان أو في أسلوب التعامل الراقي مع الزائرين".

مضيفًا، "نشعر بتعاون كبير ورعاية مستمرة خصوصا بالعوائل وكبار السن، هذه الخدمات تمنحنا الطمأنينة وتسهّل علينا أداء الزيارات والعبادات بروح هادئة ومستقرة".

إلى ذلك يبيّن السيد أوس طاهر، معاون رئيس القسم، أنّ تلك عمليات فرش السجاد تعقبها عمليات عِدةّ.

قائلًا، " في ساعات الليل المتأخرة وبعد أن تخف وطأة الزحام، تعود ملاكات قسمنا إلى رفع السجاد وتنظيفها وترتيبها استعدادًا ليوم جديد من الخدمة".

مختتما، "تجري عملية فحص السجاد بشكل يومي لعزل المتسخ أو المتضرر واستبداله بقطع جديدة".